الجمعة، 27 يناير، 2017

هذيان # آخر زاويةٍ من ورقة ...







" رغم ما يتخلله الواقع من تصدعاتٍ ترهق الكاحل والوقت
الا أن التصبر سمة يتحلى  بها المؤمن ليعيش قويماً
متماسكاً أمام هذه التصدعات "

جملةٌ أضعها أمامي كلما بدأ يوم بخيبةِ أملٍ تلتصق في جبيني تارةً و في جنبات طريقي تارةَ أخرى ..
لا أعلم ما سبب هذه الخيبة الا أن يقيني بأن ذنوبي هي السبب الرئيسي لكل تلك الهتافات الباردة ..
 *
واقعٌ يتحطم كل ما أدرك بأن الحياة لا تصلح بأن تكون أملاً
ويترمم عند ادراكه بأن الأمل والثقة قادرة على صنع المعجزات .
بربكم ألا نجد في ذلك حسرةً على ذلك القلب الضعيف ؟
يتهادى بين فرحةٍ وترحه ، وخيال واكتمال
وعند صرعة الجبال ، يقف كل شيء كالمحال
هههه قصةٌ مضحكة !!
*
لربما كانت تلك الحياةُ عبارة عن درس في مادة الإنشاء
لكون التعبير فيه أكثر عمقاً من كلماتٍ سخيفة عن الوطن  .
بربكم أليس التأمل في حياة ذلك القلب يجعلنا أكثر إيماناً بالفناء !! يا إلهي ما هذا الجمال !!
حقيقةً أجهل لما رسمت أستاذة الدين تلك البقعة السوداء
عن الفناء ، وأنه واقع يتحتم علينا الخوف منه . رغم جمال بياضه !!
أين الإرتباط ؟
يكمن الارتباط بقصة النقاء المولودة بين ثنايا الفاء والنون .
تلك الخطوط المتشبعة باللاشيء ، الفارغة من الألوان التي لا امتثال لها الا في الملذات ..
ومن السواد الذي يتمثل في الخوف ونقاط الرهبة المتوارية خلف كلمة الموت ..
*
أثق تماماً أن قصة السلام بين الفناء والوجود معدومة و أن الفكرة تتشكل في أن السلام متواجد في أعلى قمةٍ في الوجود ..
لنتوقف قليلاً عند هذه النقطة ولنغمص أعيننا ولنرى ..
في السلام قد يحتال الغني على الفقير بغيةَ اضطهاد وجرم مشهود
وقد يقتاد الفعل بأن يحلل البطش لكونه طريقة من طرق رضا الله عز وجل .
وقد يساق السوء على أنه خلقٌ يحمل داخله نيةٌ صافية وروحٌ ملائكية ..
 تحت قناع " الغاية تبرر الوسيلة " !!
هههه
أين السلام في ذلك مادام البطش قد اتخذ الرضا ملاذا كي يختبئ خلفه .
ويقال بأن الوجود أرقى و أجمل !!
لذلك ليكن الفناء هو الهدف .
والسلام في آخر زاويةٍ من ورقة .. 


#أماني_الصالح 

هناك تعليق واحد: