المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2017

مَقال #١ : باب ماجاء في الإعتيادية والعيش .

صورة
مرحباً أيها العالم ..
في هذا الوقت وفي هذه الساعة ينتاب المرء شيئٌ
من الشعور بالتعثر والإنخراط في الواجبات والأساسيات اليومية ، ناهيك عن الأحداث الروتينية التي تصب في أعماقنا الفتور والتبلد .
قد نتصور بأن حياتنا التي هي قليلة الصدف والتغيرات لا تتأثر أبداً بمفهوم الصراع الإجتماعي ، او البلادة الشعورية التي تتأثر بحياتنا ناهيك بأن كل تلك المشاعر التي يتوجب علينا خوضها قد تموت في نفس اللحظة التي تولد بها لكون الأحقية الإجتماعية المطلقة في ذلك تنتهي عند مخرج النبضة الاولى ثم بعد ذلك لاشيء .
لنفترض بأن الغرابة قد وقعت يوماً من الأيام وأن الهلع قد أصاب رؤوسنا إلى أصغر إصبع من أقدامنا ، هنا تتشكل الغير الإعتيادية ويحكي بذلك الشعور آلاف المرات والمرات دون توقف  .
أيضاً قد تصادف أمراً أحمقاً أثناء عبورك بجانب " سوبر ماركت " وقد تتهم أيضاً بسرقة شيئٍ ما لأنك فقط عبرت !!!
يبدو الأمر خيالياً أليس كذلك ؟
ذات الخيال حينما يُرىَ شخصٌ ما يقرأ روايةٍ داخل صباحٍ سعيد بالنسبة إليه ، فيمر بجانبه شخص أقل مانقول انه يراه كل يوم داخل صرحٍ حكوميٍ ما ، فيشد انتباهه الكتاب ليسأله عن محتواه ليجيبه …

أقصوصة #١ : صديقين

صورة
كنت يا صديقي العزيز ترنو إلي بكتابة قصةٍ هائمة الوجود ، لا تعلم أين المبتدأ منها من المنتهى ، لهذا السبب انتظرت منك الخلود إلى النوم حتى يسرني أن اكتبها بكل سرور .. 
وبينما كنت تغط أنت في نومٍ عميق ، كان الصديقان يمتطيان النهر لعباً ومرحاً آخذين بالدنيا ألوان الزهو باعدين عن آمالهما قوارير الحزن، لم يكن لأحدهما أن يعيش الفرقة والإنكسار دون الآخر ، وفوق ذلك النهر المحاط بأشجار البلوط الآخاذه والزهر الزهري المتناثر يشكلٍ عشوائي تحت الأشجار عاكساً جمالاً ينبعث من أعمق أعماق الطبيعة ..  فضلاً عن الأحجار المرصوفة على جانبي النهر بشكل متوازٍ . كانا فضلاً من الله ورضواناً لبعضهما ، فما أصبح يتشاجران وحتى يمسي متصالحان . كالحب المعقود بحب وكالصدق المقعود بإخلاص . كشيءٍ كالنقاء لا يذهب كي يعود ..  دامت صداقتهما داخل اطار اللعب فترة طويلةً من الزمن ، فأصبح كل منهما كالطير يحمل أثقالاً . تلبث بالإنزياح حينما يقابلان بعضهما البعض .  وبعد فاصلٍ من الزمن أقر أحد الصديقين السفر للجانب الآخر من القارة حيثُ أنه حصل على ترقيةٍ مبهرة فأراد اللحاق بها ..  لم يعد للصديق الآخر شيءٌ سوى الإنصياع لتلك الرغبة الجام…

حب أعمى ..

صورة
لم أكن أعلم بأن الصراط الذي حملني دهراً  سيخدعني بغية يوما  .. ولم أكن أدرك بأن النهاية التي كنت قد رسمتها تحت  هذا الصراط لم يكن إلا حلماً جميلاً يعادل ما قد تحلم به جميع الإناث على وجه البشرية ..  علمت تماماً بأنِ قد أخطأت بفداحة عندما أقمت الحداد على كل من وقع من على هذا الصراط ..  كنت قد أطفأت النيران وأنكست الأعلام  بغية الحداد الطويل ..  فلم يبقى لي من الأصدقاء  سوى أنا .. ولم يبقى لي من الأعداء سوى أنت  ولهذا السبب لم يستطع الصراط الثبات  على لبنةٍ واحدة .. ولذلك حاولت جاهدة بأن أختصر الطريق  حتى لا يؤول بي الحال كما آل بهم  حاولت كثيراً وكثيراً لكنني لم أفلح  وفي كل مرة مخفقة  كنت أنظر فيها  فإذا بإبتسامتك تسرق مني محاولةً أخرى  وأغمض عيناي وأتوازن جيداً  حتى لا أقع  ..  حتى أتى ذلك اليوم ولم أستطع  وسقطت ...  وحتى لا أغرق بالضياع  بإبتسامةٍ موهنة  أقتربت إليك .. في نفس الموضع الذي أجدت به  وأوقعتني فيه  بنفس الفضيلة المرموقة  وقعت ..  هه ولا استطيع أن أشرح مدى السوء الذي  سببته الوقعة ، لكن لا يهم ، ما يهم أن واقعتنا قد حدثت . فمن بين عشائر وقبائل لم نعد نميز المحيط .. فلقد أصبنا بالعمى .. وألفنا الهوى  ورس…

هكذا تتم الأمور ..

صورة
شيءٌ يجرني نحو هاويةٍ جميلة الأطراف ،  زاهية الألوان ، قصيرة المقام ، مخيفة النهاية . الشيءُ ذاك يجعلني ويفعل بي الكثير لأكون ضمن خريطة وضمن إطارٍ داخل صديقة وفي عجلة قرار ..  هكذا ببساطة تساق بعض الأمور ،  لتكون دفعة الثمن أكبر بكثير من دم مهدور .  هكذا بساطة تعالج بعض الكلمات فتصادفها بعض الثكنات لتبقى عالقةً في انتصاف بلعوم كالزقوم حينما يحشر في فم خائن ، عاش يضر نفسه في دينه ودنياه .  هكذا هي بعض الأمور ،  تذهب لتعود ،  لتسوق الخراب داخل بتلات وردة وفي جزيئات علقة .  لتحاربنا وتهدرنا وتقتل كل شيء انتهى بجمال .  هكذا بعض الأمور تخلق كالسكر لتكون مرة  .  كل شيء يسير بالعكس وعلى العكس تتم تلك الأمور ليقف كل شيء على غطاء قلم ورصاصٍ مكسور وتختبئ البقية داخل الطيات ولا عجب بأن يظهر المغمور في الوحل ويبقى الطاهر داخل الزجاج المنشور .  هكذا تتم بعض الأمور ، يتناثر الصدق ويجتمع الفجور .  #أماني_الصالح